ابن الوردي

579

شرح ألفية ابن مالك ( تحرير الخصاصة في تيسير الخلاصة )

نونا التّوكيد لتوكيد الفعل نونان : ثقيلة كاذهبنّ ، وخفيفة كاقصدن ، ويكّدان ( افعل ويفعل ) أي : الأمر والمضارع المستقبل ، بشرط كونه غالبا ، إمّا طلبا : أمرا ، أو نهيا ، أو تحضيضا ، أو تمنّيا ، أو استفهاما « 1 » ، وإمّا شرطا لأن مقرونة بما جوازا فيهما ، وإمّا جواب قسم مثبتا مستقبلا وجوبا ، ويلزم في ذا مع النون اللام ، إن لم يقرن بحرف تنفيس ، ولم يقدّم معموله ، كو اللّه لأفعلنّ ، وإلّا فباللام مثل : وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ « 2 » وَلَئِنْ مُتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ لَإِلَى اللَّهِ تُحْشَرُونَ ( 158 ) « 3 » .

--> - الشاهد في : ( ليت وليتا ولوّا ) حيث أعرب هذه الحروف حسب موقعها ؛ لوقوعها موقع الاسم المتمكن ، فليت آخر الشطر الأول مبتدأ مرفوع خبره ( أين ) مقدما ، و ( ليتا ولوّا ) اسمان لإنّ ، خبرهما عناء . شعر أبي زبيد 24 وسيبويه والأعلم 2 / 32 والمقتضب 1 / 235 و 4 / 32 ، 43 وما ينصرف وما لا ينصرف للزجاج 65 والخزانة 3 / 282 وابن يعيش 6 / 30 ودرة الغواص 25 والشعر والشعراء 310 . ( 1 ) وأمثلة هذه حسب ورودها : اكتبنّ ، لا تكتبنّ . ( 2 ) سورة الضحى الآية : 5 . ولم ترد ( ربك ) في ظ . وذلك أن ( يعطيك ) جاء معطوفا على جواب القسم ( والضحى . . . ما ودعك ) ولتصديره بالتسويف لزمته اللام دون نون التوكيد . ( 3 ) سورة آل عمران الآية : 158 . ف ( لَإِلَى اللَّهِ تُحْشَرُونَ ) جواب للقسم الموطأ باللام ، وتقديره : واللّه ( لَئِنْ مُتُّمْ . . . ) ولم تقترن النون بالجواب ( تُحْشَرُونَ ) لتقدم معمول الجواب وهو الجار والمجرور ( إلى الله ) . العكبري 1 / 155 .